حيدر حب الله

246

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

( استقصاء الاعتبار ) و ( معراج أهل الكمال ) وغيرهما . ولعلّ هذا من تأثير المدّ الإخباري في هذه المرحلة أيضاً . 4 - ازدهار واضح في هذه المرحلة لكتب التراجم والسّير التي لم تكن من قبل بهذه الوفرة ، ككتاب الدرجات ( الطبقات ) الرفيعة . بل والملاحظ على هذه المرحلة أنّ أغلب مصادر التراجم المعتمدة اليوم هي من نتاجاتها ، ككتاب رياض العلماء لعبد الله أفندي . 5 - سيبلغ الاهتمام بالإجازات حدّه الأقصى هنا بعد أن شهد حركةً تصاعديّة منذ العلامة الحلّي ؛ لما تلعبه هذه الإجازات من دور مهمّ في الأسانيد والطرق وكيفيّة انتقال التراث ، والتغلّب - من وجهة نظر البعض - على مشاكل الإرسال وعدم ثبوت الكتب والمصادر لأصحابها ، وهو ما كان يشكّل على الدوام هاجساً قويّاً للعلماء ، ومن أبرز المهتمّين بموضوع الإجازات العلامة المجلسي في كتابه المشهور : بحار الأنوار ، حيث خصّص القسمَ الأخير منه لذلك . 6 - شَكْلٌ آخر من أشكال التأليف الرجالي سنشهده في هذه المرحلة ، وهو إعادة ترتيب المصادر الرجالية الأولى والمشيخات لتسهيل الاستفادة من هذه المصادر ، كترتيبهما بحسب الحروف أو بحسب الحرفين الأوّلين أو . . وهذا الشكل من التأليفات تشكّل نتيجة التضخّم الذي حدث في علم الرجال حتى هذه المرحلة . والملاحَظ في هذه المرحلة تشابه المؤلَّفات في الطريقة والأسلوب و . . 7 - ظاهرةٌ أخرى ، تعدّ الأظهر والأجلى من خصائص هذه المرحلة ، هي التأليفات الموسوعيّة التي لم تكن مألوفةً في الوسط الرجالي الشيعي من قبل وبهذه السعة ، فللمرّة الأولى سنجد مؤلّفات تقع في أكثر من مجلّد ، مثل كتاب :